ما حكم الحب؟
فتوى رقم 2214 — جميل معليف — 10 أكتوبر 2025
السؤال
ما حكم الحب؟
الجواب
الحب أنواع، ولكل نوعٍ حكم شرعي:
الأول: *الحب للمحارم* كحب الأب والأخ والابن والعم والخال، وهو حب قرابة، فهذا جائز.
الثاني: *الحب التعبدي* كحب الله، وحب الأنبياء، وحب الوالدين، والحب في الله بين الرجال للرجال والنساء للنساء، فهذا كله يُؤجر عليه وهو من عُرى الإيمان.
الثالث: *الحب الغريزي المباح*، وهو حب الزوج لزوجته والعكس، فهو جائز ويُؤجر عليه إن قصد به وجه الله.
الرابع: *الحب الحرام*، وهو حب الرجل للرجل لشهوة أو لجمال صورته، أو حب المرأة للمرأة لشهوة أو لجمال صورتها، أو حب الشاب للفتاة أو العكس خارج إطار الزواج، وإنما بالعلاقات المحرمة أو المشبوهة، فهذا كله حرام لا يجوز.
وإن أحب الشاب فتاة فليتزوجها أو يتركها، ولا يجوز له استغلالها أو تعليقها به، والعكس صحيح.
وتشتد الحرمة في الحب المحرم إن كان متزوجًا ويحب متزوجة والعكس؛ وهذا من *التخبيب المحرم*، لقوله عليه الصلاة والسلام: *"ليس منا من خبَّب امرأة على زوجها"*، أي يظهر لها الحب والاهتمام حتى تطلق من زوجها فيتزوجها.
وهذا النوع الأخير من الحب *يُحكم بتحريمه* إذا خرج من القلب وبدأ بالأفعال أو الأقوال وأظهره للطرف الآخر، أما إن كان مكتومًا في القلب فلا يؤاخذ عليه.
وأنصح كل من ابتُلي بمثل هذا أن يدعو الله بالاجتماع بمن أحب؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: *"لم يُرَ للمتحابين مثل النكاح"*، أي الزواج.
وهذه بلوى أصبحت المجتمعات اليوم تعاني منها، خاصة مع وجود وسائل التواصل الاجتماعي.
ونسأل الله السلامة والعافية من كل شر وسوء، وأن يحفظ شباب وبنات المسلمين من الانزلاق في هذا المنحدر الخطير.
فتاوى ذات صلة
ما حكم من يراسل زوجته في الواتس ويتكلم معها في أمور الجنس؟
إن كان المقصود أنه يكلمها في الحب ونحوه، فهذا مقصد من مقاصد النكاح، وهو إشباع الغرائز بما أباح الله وأحل. وإن كان المقصود ما انتشر عند السفهاء من تصوير العورات، أو نظر بعضهم إلى عورات بعض عن طريق البث والاستمناء، فهذا حرام شرعًا، لمخالفته للأخلاق الكريمة والفطر السوية، ولأنه لي
خبيب العريفي — 2 فبراير 2026
ما حكم مراسلة الرجل لمخطوبته قبل الدخول؟ وما الضوابط الشرعية لذلك؟
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: فالمراسلة قبل العقد مراسلة مع امرأة أجنبية ولا يجوز له ولا لها ذلك، أما بعد العقد فهي امرأته شرعا لكن الأحوط ترك المراسلة خشية أن لا يتم الزواج فإن احتاجا إلى المراسلة فيكفي في ذلك السلام والسؤال عن ا
محمد مفتاح — 6 يوليو 2026