ما حكم الرسم عندما نرسم اشخاص هل هو حرام؟
فتوى رقم 354 — محمد الوقشي — 26 فبراير 2025
السؤال
ما حكم الرسم عندما نرسم اشخاص هل هو حرام؟
الجواب
مسألة التصوير والرسم ظويلة الذيل بعيدة النيل قد الفت فيها رسائل علمية مستقلة ، فيجوز للاظفال ، وما كان ممتهنا والخلاصة أنها وقع فيها خلاف على عدة أقوال:
فقيل حرام مطلقا .
وقيل : بل المجسم فقط .
وقيل : ما كان له روح .
وعندي ان مدار المنع على التعظيم لحديث عائشة أَنَّهُ كَانَ لَهَا ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ مَمْدُودٌ إِلَى سَهْوَةٍ ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَيْهِ، فَقَالَ : " أَخِّرِيهِ عَنِّي ". قَالَتْ : فَأَخَّرْتُهُ، فَجَعَلْتُهُ وَسَائِدَ. أخرجه مسلم وغيره .
و عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ - أَوْ خَيْبَرَ - وَفِي سَهْوَتِهَا سِتْرٌ، فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ ؛ لُعَبٍ، فَقَالَ : " مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ ؟ ". قَالَتْ : بَنَاتِي. وَرَأَى بَيْنَهُنَّ فَرَسًا لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رِقَاعٍ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا الَّذِي أَرَى وَسْطَهُنَّ ؟ ". قَالَتْ : فَرَسٌ. قَالَ : " وَمَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ ؟ ". قَالَتْ : جَنَاحَانِ. قَالَ : " فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ ؟ ". قَالَتْ : أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ خَيْلًا لَهَا أَجْنِحَةٌ ؟ قَالَتْ : فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ .أخرجه أبو داود بسند صحيح .
ويجوز الصورة المرقومة في الثوب أو الورق التي ليست للتعليم ف عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ ". قَالَ بُسْرٌ : ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْأَوَّلِ ؟ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ : إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ. . أخرجه البخاري ومسلم .
ولا نزاع في جواز الصورة في الجوازات والبطائق وما كان للتعريف بصور الحيوانات في المجلات العلمية وصور المجرمين للتعرف عليهم والتحذير منهم وذلك للحاجة وعليه علماء العصر .
والله المستعان