السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل، لدي أخ شديد المعصية؛ فهو تارك للصلاة والصيام، وإن قلنا له قال أنا كافر، وعاقّ لوالديه، وقاطع للأرحام، ويسيء إلى الناس، ويشتم ويلعن، ولا يحترم أحدًا، وقد يصل به الأمر إلى الصياح على أمي ومحاولة الاعتداء عليها. وكلما حاول أن يرفع صوته على أمي أو يعتدي عليها، أدافع عنها، فيحصل بيني وبينه شجار، وقد اعتدى عليَّ وضربني، كما عايرني بزوجي وتكلم عليَّ أمام الناس، فشعرت بالإهانة والأذى، خاصة أنني أخته. وبسبب ما حصل، حلفت يمينًا ألا أدخل بيته، ولا أكلمه، ولا أشتكي إليه، ولا آكل معه، ولا أنظر إليه، وقطعت في نفسي صلة الأخوة بيننا، وقلت: لا أنا أخته ولا هو أخي، حتى لو مت. واستثنيت من ذلك حالة واحدة، وهي أنه إذا تاب إلى الله وأصلح حاله فسأسامحه وأكلمه. فما حكم ما فعلته؟ وهل يجوز لي هجره وقطع الكلام معه بسبب أذاه ومعاصيه واعتدائه عليَّ وعلى أمي؟ وهل يأثم الإنسان إذا هجر قريبه دفعًا للأذى والفتنة؟ جزاكم الله خيرًا.
فتوى رقم 4028 — أحمد الفقيه — 27 أغسطس 2026
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل، لدي أخ شديد المعصية؛ فهو تارك للصلاة والصيام، وإن قلنا له قال أنا كافر، وعاقّ لوالديه، وقاطع للأرحام، ويسيء إلى الناس، ويشتم ويلعن، ولا يحترم أحدًا، وقد يصل به الأمر إلى الصياح على أمي ومحاولة الاعتداء عليها.
وكلما حاول أن يرفع صوته على أمي أو يعتدي عليها، أدافع عنها، فيحصل بيني وبينه شجار، وقد اعتدى عليَّ وضربني، كما عايرني بزوجي وتكلم عليَّ أمام الناس، فشعرت بالإهانة والأذى، خاصة أنني أخته.
وبسبب ما حصل، حلفت يمينًا ألا أدخل بيته، ولا أكلمه، ولا أشتكي إليه، ولا آكل معه، ولا أنظر إليه، وقطعت في نفسي صلة الأخوة بيننا، وقلت: لا أنا أخته ولا هو أخي، حتى لو مت.
واستثنيت من ذلك حالة واحدة، وهي أنه إذا تاب إلى الله وأصلح حاله فسأسامحه وأكلمه.
فما حكم ما فعلته؟ وهل يجوز لي هجره وقطع الكلام معه بسبب أذاه ومعاصيه واعتدائه عليَّ وعلى أمي؟ وهل يأثم الإنسان إذا هجر قريبه دفعًا للأذى والفتنة؟
جزاكم الله خيرًا.
الجواب
الــحــمــد لــلــه والــصــلاة والــســلام عــلــى رســول الله وعــلــى آلــه وصــحــبــه أجــمــعــيــن وبــعــد
فــهــذا الــعــاصــي بــهــذِهِ الــطــريــقــة الــتــي ذكــرتــهــا الأخــت أنــه عــاصــي ويــقــول أنــه كــافــر ويــعــتــدي عــلــى أمــه وأخــتــه
هــذا بــلا شــك أقــل شــيء أن يــهــجــر وأن لا يــكــلــم وغــيــر ذلــك لــكــن الأفــضــل فــيــه أن يــرفــع بــه إلــى الــجــهــات الــمــســؤولــة إذَا كــانــت ســتــنــصــف الأم لــيــؤدب
مــن الاعــتــدَاـء عــلــى أمــه وغــيــر ذلــك
أمــا قــضــيــة الــهــجــر فــهــذا أمــر بــصــيــط فــي حــقــه وهــو أقــل مــا يــكــون
أن الأســرة تــهــجــره مــا دَام عــلــى ســوئــه وفــحــشــه حــتــى يــرعــوي ويــرجــع
*والــلــه أعــلــم*