السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أب توفي وترك لأولاده بيتًا، وله ثلاثة أبناء وبنتان، وزوجته ما زالت على قيد الحياة. وقد اختلف الأولاد في التصرف في البيت؛ فبعضهم يريدون بيعه وتقسيم ثمنه، وبعضهم لا يريد بيعه، مع أن لديهم شقتين مؤجرتين. وكل واحد منهم محتاج إلى نصيبه من التركة لينتفع به؛ فمنهم من يسكن بالإيجار في مأرب، ومنهم أخت محتاجة حتى إلى قوت يومها. فما الواجب شرعًا في هذه الحالة؟ هل يُباع البيت ويُقسم نصيب كل وارث، أم يبقى البيت ويستفيد كل واحد من نصيبه من خلال تأجيره، أم ما الطريقة الشرعية الصحيحة للتصرف في البيت؟ علمًا أن إيجار الشقتين كان يُصرف منه على الزوجة وسداد الديون بعد وفاة الجدة، أم المتوفى. وجزاكم الله خيرًا.

فتوى رقم 4034 — أحمد ردمان — 27 أغسطس 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أب توفي وترك لأولاده بيتًا، وله ثلاثة أبناء وبنتان، وزوجته ما زالت على قيد الحياة.

وقد اختلف الأولاد في التصرف في البيت؛ فبعضهم يريدون بيعه وتقسيم ثمنه، وبعضهم لا يريد بيعه، مع أن لديهم شقتين مؤجرتين.

وكل واحد منهم محتاج إلى نصيبه من التركة لينتفع به؛ فمنهم من يسكن بالإيجار في مأرب، ومنهم أخت محتاجة حتى إلى قوت يومها.

فما الواجب شرعًا في هذه الحالة؟ هل يُباع البيت ويُقسم نصيب كل وارث، أم يبقى البيت ويستفيد كل واحد من نصيبه من خلال تأجيره، أم ما الطريقة الشرعية الصحيحة للتصرف في البيت؟

علمًا أن إيجار الشقتين كان يُصرف منه على الزوجة وسداد الديون بعد وفاة الجدة، أم المتوفى.

وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

و عـلـيـكـم الـسـلام و رحـمـة الـلـه تـعـالـى و بـركـاتـه

تـلـك الـبـيـت تـقـوّم قـيـمـتـهـا بـالـمـال بـالـنـقـد الـورقـي ثـم تـوزّع الـسـهـام بـيـن الـورثـة لـلألأولاد لأولاد الـمـتـوفـى لـلـذكـر مـثـل حـظ الأنـثـيـيـن و لـلـزوجـة الـثـمـن، بـعـد ذلـك بـعـد أن تـوزّع الـفـرائـض الـشـرعـيـة قـيـمـة الـبـيـت إذا كـان لـلـورثـة أو كـان لأحـد الـورثـة أو لـبـعـضـهـم مـال يـسـتـطـيـعـون شـراء الـبـيت، يعني يـسـتـطـيـعـون شـراء مـا يـخـص بـقـيـة الـورثـة فـعـلـيـهـم أن يـشـتـروا ذلـك مـنـهـم وإن كـانـوا جـمـيـعـاً لا يـسـتـطـيـعـون الـشـراء فـ تـبـاع الـبـيـت بـسـعـره الـذي بـسـعـر الـزمـان و الـمـكـان

و يـوزّع قـيـمـتـهـا عـلـى الـفـرائـض الـشـرعـيـة، لا يـسـتـطـيـع أحـد الـورثـة أن يـحـجـز الـبـيـت لأنـه يـسـتـلـم مـنـه إجـاراً

وبـقـيـة الـورثـة يـحـتـاجـونأو يـوزّع ولـكـن

لا يـلـبـي مـتـطـلـبـاتـهـم الـمـعـيـشـيـة، الـمـهـم عـلـى كـل حـال لـهـم الـحـق فـي بـيـع الـبـيـت وإن كـان مـن الـورثـة مـن يـسـتـطـيـع الـشـراء فـهـو أولـى و أقـدم و لـه حـق الـشـفـعـة حـتـى إن بـيـع عـلـى بـعـيـد فـلـه حـق الـشـفـعـة وإن كـانـوا جـمـيـعـاً لا يـسـتـطـيـعـون الـشـراء و كـان الـورثـة لا يـسـتـطـيـعـون الـصـبـر عـلـى الـحـالـة الـمـاديـة الـصـعـبـة فـعـلـيـهـم فـي هـذه الـحـال بـيـع الـبـيـت

وبـسـعـرهـا ز مـانـاً ومـكـانـاً و يـوزّع قـيـمـة الـبـيـت عـلـى الـورثـة عـلـى الـفـرائـض الـشـرعـيـة.