السلام عليكم ماقول الشرع في رجل يأخذ ارقام زميلات زوجته من التلفون ويراسلهن وايش تتصرف المره في هذه الحاله وهل يحق لها طلب الطلاق منه بسبب المراسله مع انها نصحته وحذرته اكثر من مره ولا تعلم انه يرسل الا لما تقول لها زميلتها زوجك يراسلني وهل يحق لها تكلم اخواله او اولياء امره مع انها لاتريد ذلك بحجه انها لاتريد تسمع في زوجها وتشتي تحفظ ماء وجهه قدام الناس لكنه هين كل مره يعيد نفس الموال وتعبت هذا الشي

فتوى رقم 4036 — حسن عبدالله — 27 أغسطس 2026

السؤال

السلام عليكم

ماقول الشرع في رجل يأخذ ارقام زميلات زوجته من التلفون ويراسلهن وايش تتصرف المره في هذه الحاله

وهل يحق لها طلب الطلاق منه بسبب المراسله

مع انها نصحته وحذرته اكثر من مره

ولا تعلم انه يرسل الا لما تقول لها زميلتها زوجك يراسلني

وهل يحق لها تكلم اخواله او اولياء امره

مع انها لاتريد ذلك بحجه انها لاتريد تسمع في زوجها وتشتي تحفظ ماء وجهه قدام الناس لكنه هين كل مره يعيد نفس الموال

وتعبت هذا الشي

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أستاذ هذا هو الإهمال من الزوجات تمكن لزوجها من أن يطلع على تلفونها ويفتح على أرقام زميلاتها هذا إهمال منها، هذا جانب، الجانب الآخر ضعف الإيمان عند الطرفين، فلو كان هناك إيمان قوي يعصم الإنسان من أن يقع في الخلل والزلل لا يمكن أن يتجرأ وأن يراسل أو يعني يتواصل مع من لا يجوز أن يتواصل معه، هذا أمر ثاني، الأمر الثالث أن هذه التلفونات أصبحت نقمة على الناس وبقدر ما هي نعمة أصبحت نقمة، فكم من مشاكل وكم من وقائع وكم من أحداث أدت إلى انهيار الأسر وضياع الأولاد وترمل النساء وأصبحنا بدون عائل، يعني هذه امور أصبحت واقعة والحديث عنها أصبح ظاهرا.

فطريقة التعامل مع هذا الأمر مع هذا الزوج، أولا أن الزوجة يجب أن تحذف يعني أرقام تلفونات صاحباتها حتى لا يتكرر الأمر مرة ثانية، هذا بعد أن تحاول قدر الإمكان أن تنصحه وأن تصارحه وأنها ربما قد يفقدها إذا بقي على هذه الحال، والجانب الآخر أن يعني تستعين بالله أولا ثم بمن يؤثر عليه بأن توجه له النصيحة ولا يصح السكوت على هذا، ولا يصح السكوت عن هذا الموضوع، فلا بد أن تخبر من عنده تأثير عليه وهذا التأثير يجعله يرتدع وينزجر أو أقل شيء يتعظ وينتصح لأنه فيه مساس بأعراض الناس وفيه ضياع للأسر وفيه هد الكيان الأسر، هذه امور تترتب عليها امور كثيرة يظن أنها هينة.

وأيضا لا بد للمرأة أن تشبع زوجها من حيث الرغبات وطلب الحاجة ومن حيث التجمل والتحسن، يعني تشعره بأنه بأنها تسد فراغا في قلبه أو في عاطفته فلا يلتفت إلى غيرها، بل يكون هدفه هو أن يعني هدفها أن ترضيه بكل ما ترى أنه فيه رضى له من حيث التجمل ومن حيث الطاعة ومن حيث الاستجابة لطلباته.

ثم نقول بأن هؤلاء النسوة اللائي يستدرجنه من هذا الرجل ينبغي أن يصددنه في وجهه إذا كن صالحات وعفيفات وحصل مثل هذا التجاوز، الأصل أنهن يصفعنه بكلمات قاسية وعنيفة حتى يرتدع، لأنه عندما تجد المرأة الرجل يجد المرأة تنصاع له وتستجيب له وتتبادل معه الكلمات والعواطف ربما استمرأ ذلك ووسع من دائرة التواصل.

فالنساء اللائي هن صاحبات لزوجته الأصل أن يكن حاجزا ومانعا من أن يجد مدخلا أو أن يجد استجابة من هؤلاء النسوة، بل يكن صادات له بالكلمات الوعظية والنصائح ثم الكلمات القاسية والقوية حتى يرتدع، لكن أن يجد مجالا فهن فذلك يجعله يستمرئ ويستمر في تعامله، هذه كلمات أقولها من باب النصيحة.

الانفلات في مثل هذه الأمور سببه ضعف الإيمان، فالإيمان القوي يجعل الإنسان يخاف من المعصية ويخاف من الوقوع في المنكر ويخاف أن يجلب على الآخرين الشر كما يخاف على أن يجلب على نفسه، فهو لا يقبل أن يتواصل مع زوجة أحد من الناس، فكيف يرضى لنفسه أن يتواصل مع النساء الأخريات!

والرسول عليه الصلاة والسلام يقول:*«لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»*، ويقول صلى الله عليه وسلم:*«من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه»*، يحب أن يؤتى إليه الخير ويحب أن يدفع عنه الشر ويحب أن يقال له الكلمات الصالحة، فالناس كذلك يحبون لأنفسهم الخير ويحبون أن يدفع عنهم الشر وهكذا، وبارك الله فيكم.