السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عندي سؤال: ما حكم هذا الحديث مع توضيح وقت المغرب؟ لأن رأيت بعض الجماعات يؤذنون قبل الجوامع الأخرى والفرق ٢٠ دقيقة. ما الحكم؟ جزاكم الله خيرًا. حدثنا أبو حبيب يحيى بن نافع المصري، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، قال: قال أبو أيوب، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «صلوا صلاة المغرب مع سقوط الشمس، بادروا بها طلوع النجم».
فتوى رقم 4047 — محمد مفتاح — 3 سبتمبر 2026
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي سؤال: ما حكم هذا الحديث مع توضيح وقت المغرب؟ لأن رأيت بعض الجماعات يؤذنون قبل الجوامع الأخرى والفرق ٢٠ دقيقة. ما الحكم؟ جزاكم الله خيرًا.
حدثنا أبو حبيب يحيى بن نافع المصري، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، قال: قال أبو أيوب، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «صلوا صلاة المغرب مع سقوط الشمس، بادروا بها طلوع النجم».
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن الحديث المذكور صحيح، رواه أحمد في المسند، وهو في الجامع الصغير للسيوطي، وقد صححه الألباني في الصحيحة. وأما أول وقت المغرب فقد قال فيه الشوكاني في نيل الأوطار: «قد اختلف العلماء بعد اتفاقهم على أن أول وقت المغرب غروب الشمس في العلامة متى يعرف بها الغروب، فقيل بسقوط قرص الشمس بكماله، وقيل برؤية الكوكب، وبه قالت القاسمة واحتجوا بقوله: (حتى يطلع الشاهد)، والشاهد النجم، وقيل بل الإظلام، وإليه ذهب زيد بن علي وأبو حنيفة والشافعي وأحمد بن عيسى ويحيى، لحديث: (إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا فقد أفطر الصائم)، متفق عليه». وما ذهب إليه طاووس وعطاء ووهب المنبه والقاسمية من أن أول وقت المغرب حين طلوع النجم مخالف للأحاديث الصحيحة، والتي منها الحديث المذكور في السؤال، وقد احتجوا في ذلك بحديث أبي بصرة الغفاري، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: (ولا صلاة بعدها — يعني العصر — حتى يطلع الشاهد)، قال: «والشاهد النجم» غير صحيح. فإن الصحيح أن قوله: «والشاهد النجم» مدرج من الراوي، فإن صح ذلك لم يبعد أن يكون المراد بالشاهد ظلمة الليل، ويؤيد ذلك حديث السائب بن يزيد عند أحمد والطبراني مرفوعًا: (لا تزال أمتي على الفطرة ما صلوا المغرب قبل طلوع النجم)، وحديث أبي أيوب: (بادروا بصلاة المغرب قبل طلوع النجم)، وحديث رافع وأنس وهو: (كنا نصلي المغرب حتى يرى أحدنا موقع نبله). وأما تقديم المغرب بحيث تكون الشمس طالعة أو يكون ضوؤها ظاهرًا بيينًا فمن المغالاة والتشدد في فهم النصوص والعمل بها.
والله أعلم.