السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا امرأة متزوجة لي ست سنوات، وخاتمة القرآن الكريم، الحمد لله، وما زلت أدرس الإجازة. وفي يومٍ وقع في حلقتي ختم قرآن، فذهبتُ، وطلب مني زوجي ألا أتأخر، فتأخرت، وحدثت مشكلة بيني وبين زوجي، ومنعني من دراسة القرآن. وعاندته حتى غضب، وقال لي: إذا حضرتِ حفلاً من حق أستاذتك من اليوم وما بعده (وقد ذكر اسمها) فأنتِ طالق. وقال: إذا ذهبتِ لتدرسي عند أستاذتك فأنتِ طالق. وقالهما في الوقت نفسه وهو غاضب، لكنني ظللتُ أعانده على أنه لا يستطيع أن يمنعني من دراسة كتاب الله. وفي الآخر قال: إذا درستِ في تلك المنطقة (وقد حدّد المنطقة) حرّمتِ عليّ مثل أمي. فعُدتُ واستمعتُ إلى كلامه، وما عدتُ أحضر الآن. وبعد فترةٍ هدأ وقال: لنجد حلاً وارجعي إلى الدراسة. والآن معي حفل أختي لختم القرآن، وأريد أن أحضرها، أي إنني مضطرة إلى الحضور. فماذا أفعل بشأن الحفل، إذ ستبقى معه مشكلة مع أهلي؟ وكذلك كيف نتدبّر أمر الدراسة؟ لأنها إجازة وقد كنتُ على وشك إتمامها، وإذا ذهبتُ إلى أستاذة غيرها وسأضطر أن أعود من البداية. طبعًا، هذا الحوار كله كان على الواتساب، كتابةً في الرسائل، وكان في مكان عمله، فلم يكن عندي.

فتوى رقم 4076 — أحمد الفقيه — 7 سبتمبر 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا امرأة متزوجة لي ست سنوات، وخاتمة القرآن الكريم، الحمد لله، وما زلت أدرس الإجازة.

وفي يومٍ وقع في حلقتي ختم قرآن، فذهبتُ، وطلب مني زوجي ألا أتأخر، فتأخرت، وحدثت مشكلة بيني وبين زوجي، ومنعني من دراسة القرآن. وعاندته حتى غضب، وقال لي: إذا حضرتِ حفلاً من حق أستاذتك من اليوم وما بعده (وقد ذكر اسمها) فأنتِ طالق. وقال: إذا ذهبتِ لتدرسي عند أستاذتك فأنتِ طالق. وقالهما في الوقت نفسه وهو غاضب، لكنني ظللتُ أعانده على أنه لا يستطيع أن يمنعني من دراسة كتاب الله. وفي الآخر قال: إذا درستِ في تلك المنطقة (وقد حدّد المنطقة) حرّمتِ عليّ مثل أمي. فعُدتُ واستمعتُ إلى كلامه، وما عدتُ أحضر الآن. وبعد فترةٍ هدأ وقال: لنجد حلاً وارجعي إلى الدراسة.

والآن معي حفل أختي لختم القرآن، وأريد أن أحضرها، أي إنني مضطرة إلى الحضور. فماذا أفعل بشأن الحفل، إذ ستبقى معه مشكلة مع أهلي؟ وكذلك كيف نتدبّر أمر الدراسة؟ لأنها إجازة وقد كنتُ على وشك إتمامها، وإذا ذهبتُ إلى أستاذة غيرها وسأضطر أن أعود من البداية. طبعًا، هذا الحوار كله كان على الواتساب، كتابةً في الرسائل، وكان في مكان عمله، فلم يكن عندي.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

ما دام الزوج قد قال لزوجته: «إن خرجتِ إلى التحفيظ، إن خرجتِ إلى الاحتفال، إن خرجتِ فأنتِ طالق»، فإن خرجت إلى إحدى هذه الأماكن فإنها تطلق؛ لأن هذا طلاق معلق، والطلاق المعلق ينفذ حتى لو قال لها بعد ذلك: «اذهبي»، وأذن لها، فإن الطلاق المعلق سينفذ عند الأئمة الأربعة.

هناك قول للإمام ابن تيمية أنه إذا كان قصد تهديدها ولم يقصد طلاقها، وإنما قصد تخويفها أو تهديدها أو كذا، فإنه لا يقع، وإنما يقع يمينًا، يكفّرها يمينًا، فهذا كلام الإمام ابن تيمية، أما الأئمة الأربعة فيرون أن الطلاق المعلق ينفذ.

والله أعلم.