السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عندي صديق مغترب وضاق به الحال، أخذ قرضًا وخرج خروجًا نهائيًا، وندم على أخذ القرض، فأرجع القرض إلى البنك دون فوائد. ما حكمه؟
فتوى رقم 4079 — محمد الضمري — 7 سبتمبر 2026
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي صديق مغترب وضاق به الحال، أخذ قرضًا وخرج خروجًا نهائيًا، وندم على أخذ القرض، فأرجع القرض إلى البنك دون فوائد.
ما حكمه؟
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الجواب
التوبة بابها مفتوح للعبد المذنب والعاصي، وهذا من رحمة الله عز وجل بعباده، وقد قال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾، وفي الحديث الصحيح عند مسلم وغيره عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا».
وعليه فتوبته صحيحة إن شاء الله إن تحققت شروطها، وهي الندم، والإقلاع عن الذنب، والعزم على عدم العودة، وكذلك رد القرض دون فوائد؛ لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾. نسأل الله عز وجل أن يقبل توبته، وأن يبصرنا وإياه بالحق والهدى؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه. والله الموفق
والله أعلم.