السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم قراءة المأثورات قراءة جماعية مع العلم أن الجميع يحفظها؟
فتوى رقم 4080 — عبدالمنان التالبي — 8 سبتمبر 2026
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حكم قراءة المأثورات قراءة جماعية مع العلم أن الجميع يحفظها؟
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، قراءة الأذكار الصباحية والمسائية بصفة جماعية مع كون الحاضرين يحفظونها محل خلاف بين أهل العلم، فأكثر العلماء على أن قراءة الأذكار بصوت جماعي يردده الحاضرون غير مشروع، بل عدت من البدع؛ لأن العبادات توقيفية، فالذكر عبادة والعبادات توقيفية، وكذلك هيئات العبادات توقيفية، فالهيئة التي تؤدى بها العبادة توقيفية، فالجلوس للعبادة وأداء العبادة بهذه الهيئة توقيفي، فعد من البدع، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، خاصة إذا كان الحاضرون يحفظون الأذكار، وقد استثنى بعض العلماء جواز الذكر الجماعي بقصد التعليم، على أن يقتصر على ذلك، أي على فترة التعليم فقط، ثم يقرأ كل واحد الأذكار بمفرده، هذا القول الأول، القول الثاني: ذهب بعض العلماء إلى أن الذكر الجماعي والاجتماع للذكر الجماعي مما يندرج في عموم الأدلة والنصوص العامة التي رغبت في الذكر، وأنه لا يعد من البدع وأنه مستحسن إذا خلا من التشويش على الآخرين، والذي ننصح به في هذا أن من كان يحفظ الأذكار فيقرأها بمفرده، فقراءتها بمفرده أولى وأفضل، ويخرج من خلاف العلماء في هذه المسألة، ولأن الأمر يتعلق بعبادة، والذكر عبادة من أعظم العبادات، فيقتصر فيها على أن تؤدى بمفرده من دون أن يكون ذلك في صوت جماعي أو بهيئة جماعية، والله أعلم.