السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم الاشتراك بقنوات التليجرام المدفوعة لتسريب الكورسات؟ يعني تشترك بقيمة 20$ بالقناة، ويتم نشر داخل القناة مئات من الكورسات المدفوعة.
فتوى رقم 4081 — أحمد الفقيه — 8 سبتمبر 2026
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حكم الاشتراك بقنوات التليجرام المدفوعة لتسريب الكورسات؟ يعني تشترك بقيمة 20$ بالقناة، ويتم نشر داخل القناة مئات من الكورسات المدفوعة.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد. بالنسبة للاشتراك في القنوات أو في جهات معينة تُسرّب الانتفاع بمواد تُباع بيعًا، ككورسات أو غير ذلك، وتُسرّب له بمجرد الاشتراك مجانًا، فما حكم ذلك؟ أيضًا: هل كان اشتراكه من أجل هذا التسريب وهذا الأخذ للحقوق بغير دفع، أم كان اشتراكه عرضًا وجاءت هذه الحلقات أو هذه الكورسات عرضًا؟ أولًا: قد نصّت فتاوى كثير من العلماء على أن الحقوق الملكية والأدبية لمؤلفات الكتب، أو كذلك الحلقات الموجودة على الإنترنت التي هي محفوظة الحقوق لأصحابها، لا يجوزون نشرها؛ فهذه لا يجوز للإنسان أن يذهب لمن يهكّرها، أو يشترك في قناة لمن يقوم بتهكير تلك الكورسات أو تلك المعلومات لكي ينتفع بها مجانًا؛ فهذا لا يجوز شرعًا، لأن هذا اعتداء على حقوق ملكية، وهذه البرامج والكورسات والكتب وغير ذلك لها حقوق ملكية، فلا ينبغي للإنسان الاعتداء عليها. لكن إذا كان الإنسان يشترك في القناة لأمور جيدة وليست حقوق ملكية خاصة، وجاءت له هذه الكورسات عرضًا دون قصد فاستفاد منها، وهو لا يدري أنها من حقوق الملكية الممنوعة من قبل المؤلف أو صاحبها، فلا إشكال في ذلك. أما تعمّد أن يشترك في قناة ليأخذ مواد علمية تُباع بيعًا وليس مأذونًا بنشرها مجانًا، أي أن لأصحابها أو لشركاتها حقوق في ذلك، فلا يجوز له شرعًا أن يشترك في هذه القنوات التهكيرية التي تهكّر الدورات والكورسات التي تُباع بيعًا ولا يأذن أصحابها بنشرها.
والله أعلم.