السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شخص ذهب إلى بيت ابن خاله، ودعاه إلى الغداء عنده، ولم يلبِّ له الطلب، وحرّم وطلّق أنه لن يدخل بيته، ثم دخل عنده خطأً. وهل يعتبر طلاقًا أو يمينًا؟

فتوى رقم 4082 — محمد الضمري — 9 سبتمبر 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شخص ذهب إلى بيت ابن خاله، ودعاه إلى الغداء عنده، ولم يلبِّ له الطلب، وحرّم وطلّق أنه لن يدخل بيته، ثم دخل عنده خطأً. وهل يعتبر طلاقًا أو يمينًا؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الجواب

أولاً: حكم إجابة الدعوة واجبٌ عند الجمهور في وليمة العرس، ومستحبٌ فيما سواه من الولائم ما لم يكن هناك مانع شرعي. فعَنْ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا» رواه البخاري وغيره. وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» رواه أحمد.

ثانياً: قوله «حرام وطلاق» يعود إلى نيته؛ فإن نوى الطلاق تقع طلقة إذا خالف يمينه متعمداً، وإن نوى اليمين لزمته كفارة اليمين، وهي إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين وجبتان مشبعتان، فإن لم يجد فعليه صيام ثلاثة أيام متتابعة أو مفرقة، والتتابع أفضل.

ثالثاً: إذا دخل ناسياً لحلفه أو خطأً فلا يلزمه شيء، وبمجرد التذكر يلزمه الخروج، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «رفعَ عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه» وهو حديث صحيح. وإن دُخُله متعمداً مخالفاً لما حلف عليه لزمه ما نواه في حلفه هذا.

والله ولي الهداية والتوفيق.